منتدى الشباب
مرحبا بك ايها الزائر العزيز في منتدى تفضل بدخول لمنتدى الشباب العربي

منتدى الشباب

منتدى 100% شباب . منتدى الشباب والاسرة العربية
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
نرحب بك في منتدى الشباب العربي ونتمنى لك وقت ممتع معنا
يمكنك ايضا تصفح الموقع التابع لنا www.asbil.webs.com

شاطر | 
 

 هجرة الرسول صلي الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 02/12/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: هجرة الرسول صلي الله عليه وسلم   الأربعاء ديسمبر 09, 2009 7:00 pm

الهجرة معناها الانتقال من دار إلي دار. أو من مكان إلي مكان. ولم تكن
هجرة النبي - صلي الله عليه وسلم - وأصحابه. من أجل منفعة دنيوية. أو من
أجل مصلحة شخصية أو من أجل الخوف علي النفس. أو المال. وإنما كانت من أجل
إعلاء كلمة الحق. ونشر دين الله تعالي في الأرض. والبحث عن بيئة تزدهر
فيها دعوة الإسلام.

لقد مكث النبي - صلي الله عليه وسلم - في مكة بعد البعثة ثلاثة عشر
عاما. تعرض خلالها لألوان من الترغيب والترهيب ولألوان من المساومة
والمقاطعة. ولألوان من الإيذاء والاضطهاد. ولم يؤمن معه في تلك الفترة
الطويلة من مشركي قريش سوي عدد قليل. فكانت تربة مكة غير كافية لنماء
الدعوة الإسلامية. فبحث - صلي الله عليه وسلم - عن بيئة أخري وعن تربة
أخري تكون أكثر ازدهارا للإسلام. وكانت هذه البيئة هي المدينة المنورة.
التي وصل إليها الإسلام قبل هجرته إليها بثلاث سنوات. وكان في كل يوم
يزداد انتشارا حتي إذا ما وصل الرسول - صلي الله عليه وسلم - إليها كان
الإسلام قد بلغ كل بيت من بيوتها واستقبلت المدينة المنورة النبي - صلي
الله عليه وسلم - وأصحابه بالبشر والترحاب.

ولم تكن الهجرة مقصورة علي فريق دون فريق. وإنما كانت عامة وشاملة.
فقد هاجر الأغنياء والفقراء وهاجر الأقوياء والضعفاء. وهاجر الشباب
والشيوخ. وهاجر الرجال والنساء.

هاجر الشباب ومنهم "مصعب بن عمير" ذلك الفتي الذي نشأ في بيئة لا
ينقصها الغني واليسار. ولكنه عندما أسلم ترك كل ذلك. وتعرض لأشد ألوان
المحن والتضييق. إلا أنه صبر علي البلاء. وكان من أوائل المهاجرين إلي
المدينة المنورة بأمر من النبي - صلي الله عليه وسلم - لكي يعلم أهلها
القرآن الكريم. ويشرح لهم أحكام الإسلام.

وقد أدي - رضي الله عنه - ما كلفه به الرسول - صلي الله عليه وسلم -
خير أداء. فكان ينتقل من بيت إلي بيت. ومن فرد إلي فرد. ومن جماعة إلي
جماعة. لكي يشرح للجميع دين الإسلام. وببركة إخلاصه وحكمته. أسلم علي يديه
عدد كبير من سكان المدينة المنورة.

وقد استشهد - رضي الله عنه - في غزوة أحد. بعد أن أدي رسالته علي أكمل وجه.


هاجر الشيوخ الذين تقدمت بهم السن. ومنهم "جندب بن ضمرة" - رضي الله
عنه - ذلك الرجل الذي بلغ من الكبر عتيا. والذي عندما استمع إلي قوله
تعالي "إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا
مستضعفين في الأرض" "سورة النساء: آية 97".

عندما استمع - رضي الله عنه - إلي هذه الآية قال لأولاده أنا لست من
المستضعفين. أنا لا أبيت الليلة في مكة. إني سأهاجر إلي المدينة كما هاجر
النبي - صلي الله عليه وسلم - وأصحابه.

وحاول أولاده أن يمنعوه من الهجرة. ولكنه أصر علي أن يهاجر. وركب
راحلته. واتجه إلي المدينة المنورة. وفي الطريق وافاه أجله المحتوم. فأحس
بأن نهايته قد اقتربت. فأناخ راحلته. وضرب بيده اليمني علي يده اليسري
وقال: اللهم هذه لك. ثم ضرب بيده اليسري علي يده اليمني. وقال: وهذه
لرسولك. اللهم إني أشهد أن لا إله إلا أنت. وأن محمدا عبدك ورسولك. ثم
فاضت روحه.

وبلغ الصحابة ما كان من هذا الشيخ الجليل فقالوا:


ليته مات بالمدينة المنورة. ليظفر بثواب المهاجرين. فنزل قوله تعالي
"ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته
مهاجرا إلي الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره علي الله وكان الله
غفورا رحيما" "سورة النساء: آية 100".

هاجر الأزواج. وعلي رأسهم سيدنا أبوسلمة وزوجة السيدة أم سلمة وفي
حجرها ابنها سلمة. في قصة مؤثرة ملخصها أن أقاربها اعترضوا طريقهما
ومنعوها من السفر مع زوجها. وأقارب زوجها أخذوا ابنها منها. وهاجر أبوسلمة
وحده. ومكثت - رضي الله عنه - عاملاً كاملاً. لا تري زوجها ولا تري ابنها.

وأخيرا هاجرت بابنهما سلمة. والتقت بزوجها في المدينة المنورة.
واشترك زوجها في غزوة بدر. وفي غزوة أحد أصيب بجرح شديد. استشهد علي أثره.
فبكت السيدة أم سلمة بكاء شديدا. وكانت تقول "غريب مات في أرض غربة. والله
لأبكينه بكاء يتحدث الناس عنه".

وقد عوضها الله - تعالي - عن زوجها بمن هو خير منه. إذ تزوجها النبي - صلي الله عليه وسلم - بعد ذلك.


هاجر الذين كان لهم العذر في عدم الهجرة. وكان منهم "أبوأحمد بن جحش"
هذا الصحابي الجليل الذي كان مكفوف البصر. إلا أن الله تعالي أنار له
بصيرته. فكان يطوف شوارع مكة دون قائد. وكان من أوائل الذين دخلوا في
الإسلام. فلما هاجر النبي - صلي الله عليه وسلم - وأصحابه. ضاقت مكة في
وجهه. وصمم علي الهجرة. وحاولت زوجه أن تمنعه ولكنه أصر علي رأيه. وأنشأ
قصيدة طويلة يخاطب فيها زوجه التي حاولت منعه من الهجرة.. وفيها يقول:

ولما رأتني أم أحمد غاديا


بذمة من أهوي بغيب وأرهب


تقول فإما كنت لابد ذاهبا


فيمم بنا الأوطان ولتنأ يثرب


فقلت لها بل يثرب اليوم وجهنا


وما يشأ الرحمن فالعبد يركب


إلي الله وجهي والرسول ومن يقم


إلي الله يوما. وجهه لا يخيب


هكذا نري أن الهجرة لم تكن من أجل مغنم من المغانم. أو من أجل مطلب من
المطالب الدنيوية وإنما كانت من أجل نصرة الدين. من أجل إعلاء كلمة الله.
ومن أجل انتشار الإسلام في أرض الله الواسعة. من أجل إحقاق الحق وإبطال
الباطل. من أجل التعاون علي البر والتقوي لا علي الإثم والعدوان.

د. محمد سيد طنطاوي


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://stars3.forum.st
 
هجرة الرسول صلي الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشباب  :: المنتدى الاسلامي :: منتدى القران الكريم والسنة النبوية الشريفة-
انتقل الى: